Description
كتاب شيق ومختلف في مجاله، فدائماً ما أعتدنا من مثل هذه الكتب التي تتناول الإلحاد أن تصارع الأفكار بأفكار إيمانية وأن ترد الحجة بالحجة والبرهان بالرهان ، ولكن الدكتور سامي هنا أنتقل إلى وضعية الهجوم وطرح موضوع الإلحاد على الطاولة وليس الإيمان، تشريح الإلحاد بأدواته الخاصة، بأدبياته، بمفكريه والأهم من كل ذلك بمآلاته البعيدة جداً جداً ..
أستطاع الدكتور عامري أن يمضي بنا بعيداً جداً في رحلة الإلحاد الفكرية، أن يذهب بنا حتى آخر شاطئ من شواطئه، فمالذي يمكن أن يجده الإنسان، بكل صدق لقد شعرت بقشعريرة رعب وهزة نفسية لا توصف، لم تكن مجرد رحلة بل مصارحة قوية مع النفس، وذهاب إلى مدى لا يمكن للإنسان استيعابه ، الالحاد ليست مجرد شعارات رنانة ولا شعبوية تستتر بستار إنساني محض وتحث على أخلاقيات جديدة يتبناها اليسار العالمي بكل أجنداته ونوازعه، بل هناك الكثير مالا يخبرك به معظم الملاحدة سواء عن جهل أو تجهيل أو ابقاء الصورة البراقة التي حازتها ملاعب الالحاد واللادينية والكفر في السنوات الأخيرة مقابل دور الدين في حياة البشر ..
هذا الكتاب يفتح باباً مظلما في وجه كل من أنكر الخالق، وسعى الى زرع عبثية الكون، باب مظلم ومخيف وميؤوس منه، حيث لا إنسانية في ظل الفكرة التطورية وقبلها الفيزيائية أن الانسان مجرد حثالة كيميائية ، ولا أخلاق في ظل نسبية أخلاقية مرعبة لا وجود فيها لأي مستند خارجي بل قائم على الاهواء والرغبات التي تتكاثر يوماً لتصل ببعضها إلى درجة الاشمئزاز، ولا وجود لعقل في غياب رؤية واضحة لماهية العقل وأنها تطورت من حيوانات غبية ، فأي عزاء يبقى للعقل، ولا وجود لمعنى في ظل تعدد المعاني وإبقاء حيزها في مادية ضيقة سرعان ما تتعرى أمام أي هزة وجودية .. ولا وجود لجمال في عالم لا يعترف بأي تعريف واضح للجمال، بل الجمال ما يحدده الفرد والجماعة وتتوالده الافكار سواء كانت قبيحة أو حسنة !!





Avis
Il n’y a pas encore d’avis.